الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

462

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وسياحة : هي سياحة ، للحق ، وهي رؤية أهل الحق والتأدب بآدابهم » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أدب السياحة يقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « أدب السياحة : هو حفظ النفس من الانقباض ، والعين من النظر ، والخاطر من الطلب ، واليد من السؤال ، ومع كل هذا فالأهم قمع ثائرة الشهوة ، وهدم صومعة الهوى ، والقيام بإفساح الخاطر لكل مسلم ، والرضا عن الله ، والاعتبار بمصنوعاته ، اعتباراً يرفع بالعزم للأخذ بالعزائم من دون رؤيا العمل في كل حال من هذه الأحوال » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين سياحة المريدين وسياحة العارفين يقول الشيخ علي الخواص : « سياحة المريدين بأجسامهم ، وسياحة العارفين بأرواحهم » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السياحة خارج النفس والسياحة الحقيقية يقول الباحث محمد غازي عرابي : « السياحة خارج النفس تفضي إلى أية حقيقة ما عدا الله هو فينا . والسياحة الحقيقية كانت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذي اعتكف في الغار متأملًا مفكراً في خلق السماوات والأرض حتى هبط عليه الوحي ، وقال له : ها أنذا » « 4 » . أهل السياحات الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره أهل السياحات : هم الذين يشهدون الانتقالات في الأحوال من أثر كونه تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 5 » : حالًا » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عمر بن سعيد الفوتي رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ( بهامش جواهر المعاني ) ج 1 ص 17 . ( 2 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 269 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 150 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 157 . ( 5 ) - الرحمن : 29 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 224 ( بتصرف ) .